السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

87

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

للطهارة « 1 » . ( انظر : تعجيز ، طهارة ) 2 - إراقة الدم : وهي قد تكون في الإنسان وأخرى في الحيوان : أ - إراقة دم الإنسان : تقدم أنّه كناية عن القتل ، وهو إمّا عن حقّ ، أو عن غير حقّ : فأمّا عن حقّ فقد أجاز الشارع إراقة دم الكافر الحربي والبغاة ، بل أوجب قتالهم ؛ لإعلاء كلمة الله والإسلام ، وتطهير الأرض منهم ، أو ليفيئوا إلى أمر الله وطاعة الإمام . وكذا أجاز إراقته قصاصاً ؛ لغرض حفظ نظام الاجتماع فقال تعالى : « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » « 2 » ، وكذا إراقة دم المحارب واللص ، والمهاجم للدفاع عن النفس والحريم والمال إذا لم يندفع إلا بذلك « 3 » ، وتفاصيل أخرى يأتي بحثها في محلّه . ( انظر : جهاد ، حدّ ، دفاع ، قصاص ) وأمّا إراقته بغير حقٍّ فقد اعتبر الشارع إراقة دم النفس المحترمة ظلماً من أعظم الكبائر ، قال تعالى : « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها » « 4 » . حتى ورد في الأثر عن المعصوم ( ع ) : « إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية » « 5 » ، ولذلك حرّم قتل المسلم ، أو الذمّي ظلماً . ب - إراقة دم الحيوان : وهو كناية عن ذبحه ، وهي قد تكون واجبة شرعاً ، كما في هدي التمتّع والكفارات والنذر وشبهه ودم التحلّل للمحصور . وقد يستحبّ ذلك كما في هدي القران

--> ( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 140 . جواهر الكلام 5 : 88 - 89 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 408 . البيان : 84 . جامع المقاصد 1 : 470 . ( 2 ) البقرة : 179 . ( 3 ) الروضة البهية 2 : 379 ، 386 ، 388 . رياض المسائل 7 : 441 ، 456 ، 460 . جواهر الكلام 21 : 46 ، 47 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 7 . ( 4 ) النساء : 93 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 16 ، ب 31 من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 1 ، 2 .